خليل الصفدي

64

الوافي بالوفيات ( دار صادر )

وله مدائح في المهديّ . وتوفي في حدود السّبعين ومائة . قال صاحب الأغاني : هو مولى بني سعد بن مالك من بني أسد . وهو يذهب مذهب الأعراب . وكان من ساكني ربالة « 1 » . وقال يمدح المهديّ : [ من الطويل ] إليك أمير المؤمنين تعسّفت * بي البيد هوجاء النّجاء خبوب ولو لم يكن قدّامها ما تقاذفت * جبال بها مغبرّة وسهوب فتى هو من غير التخلّق ماجد * ومن غير تأديب الرّجال أديب علا خلقه خلق الرّجال وخلقه * إذا ضاق أخلاق الرّجال رحيب إذا شاهد القواد سار أمامهم * جريء على ما يتّقون وثوب وإن غاب عنهم شاهدتهم مهابة * بها تقهر الأعداء حين يغيب يعفّ ويستحيي إذا كان خاليا * كما عفّ واستحيى بحيث رقيب فلما أنشدها المهدي ، أمر له بسبعين ألف درهم وحصان جواد . ودخل عليه أيضا فأنشده « 2 » : [ من البسيط ] لو يعبد الناس يا مهدي أفضلهم * ما كان في الناس إلا أنت معبود أضحت يمينك من جود مصوّرة * لا بل يمينك منها صوّر الجود لو أنّ من نوره مثقال خردلة * في السّود طرّا إذا لابيضّت السّود فأمر لكل بيت بألف درهم .

--> ( 1 ) في الفوات : زبالة ، وهي بضم أوله ، منزل معروف بطريق مكة من الكوفة ، فيها حصن وجامع لبني غافرة من بني أسد ( معجم البلدان ) . وقد وردت الأبيات في مجلة معهد المخطوطات . ( 2 ) راجع الأبيات مع اختلاف في معجم الأدباء ، وأضاف إليها بيتا رابعا الدكتور حسين عطوان في مجلة معهد المخطوطات . - النبلاء 7 / 81 رقم 36 ، وشرح حماسة أبي تمام بشرح الزوزني 2 / 934 ، والحماسة البصرية 1 / 209 ، وأمالي القالي 1 / 275 ، والأعلام 2 / 260 ، ومجلة معهد المخطوطات 15 / 1969 ، والمورد 3 / 2 / 227 ، وشعر الحسين بن مطير الأسدي 172 .